لقد خلق اللهُ في الرحم ولدًا، فقطع الحيض، وصار هناك حمل، فينبغي لها أن تصرِّح بذلك وإلا فهي عند الله آثمة، فأحيانًا تدَّعي أنها حامل لشيءٍ تريده، أو تدّعي أنها لا تزال في الحيض لعلّةٍ تريدها، فهذه مسؤوليتها، وهي وحدها محاسبةٌ عن ذلك، وقد ردَّ اللهُ عز وجل الأمرَ إليهنّ، وتوعَّدهنّ فيه ألاّ يخبرنَ إلا بالحق، فالطلاق أمانة بيد الزوج، وقضية ما خلق الله في أرحام النساء أمانة بيد النساء ..
السُنة بينت متى تُضرَب الزوجة:
قال تعالى:
{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ}
أي بإرجاعهن، فهناك زوج يحب زوجته، وقد نشأ خلاف، فطلقها طلاقًا رجعيًا، وهناك مَن يعترض، وهناك من يسهم في إحداث شرخ في هذه الأسرة، فالله عز وجل يقول:
{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ}
أحق بردهن أي بإرجاعهن، يقول تعالى:
{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا}
الإنسان أحيانًا يسترجع زوجته ليؤذيها، ويطلقها، فهي تحيض وتطهر، ويتركها تسعين يومًا، وقبل يوم يسترجعها، ثم يطلقها ثانيةً، ويمهلها تسعين يومًا، ثم يراجعها، فهي عملية مئة وثمانين يومًا، والقصد هو الإيذاء، فالزوج يسترجع زوجته إن أراد الخير، أما أن يجعل هذا من أجل إيذائها، فهذا محاسب عليه حسابًا شديدًا، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) )
[أبو داود عن جابر في حديث حجة الوداع]
يقول بعضُهم: الله أمر بضرب النساء، مَن قال لك ذلك؟ قال تعالى:
{وَاضْرِبُوهُنَّ}
[سورة النساء: 34]