فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 22028

ثم نشأ خلاف ثانٍ، فهذه طلقة أولى، استرجعها بعقد، حُسِبَت عليه طلقة، وفي الحالين سواء استرجعها أو لم يسترجعها، أما إذا استرجعها ضمن تسعين يومًا، استرجعها بلا مهر ولا عقد، وإذا استرجعها بعد تسعين يومًا استرجعها بمهر وعقد، فرجعت إليه، وطلقها مرة ثانية، ومضى ثلاثون يومًا، ثم ثلاثون يومًا، ثم ثلاثون يومًا، أي تسعون يومًا مرة ثانية، فما هذه القضية الكبيرة؟ إذا لم تكن القضية محتملة، ولا تقبل، ولا تستساغ أخرجته من جلده فلا يستمر الزواج، فانظر الضمانات بالشرع، إنها ضمانات مذهلة. فالطلاق حلٌّ لا يُلْجَأ إليه إلا في حالات نادرة جدًا، لأن الله يرضى عن الزوجين إذا تعاونا، ويغضب عليهما إذا تفرَّقا، وهو أبغض الحلال إلى الله، فله صمَّام أمان هو الطلاق، وهو كالوعاء البخاري وكل وعاء بخاري لئلا ينفجر له صمام من مادة بلاستيكية، فإذا ارتفع الضغط إلى درجة غير محتملة، بدل أن ينفجر هذا الوعاء، فهذه المادة البلاستيكية تسيخ ويخرج البخار من هذا الوعاء دون أن ينفجر، وهذا هو الطلاق.

أنواع العِدَد:

قال تعالى:

{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ}

إذًا بيدها أمانة، فلعل هناك حملًا تحرك في بطنها، فلها عدة خاصة ..

{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

الآن أنواع العِدَد: المدخول بهن من ذوات الأقراء، أي امرأة تحيض وقد دخل بها فعدّتُها ثلاثة قروء، أما غير المدخول بها فلا عدة عليها، لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت