فهرس الكتاب

الصفحة 15052 من 22028

الآية إذًا: {إِنَّ اللَّهَ} ، فهل تعرفون من هو الله؟ هو خالق السماوات والأرض، هو رب العالمين، هو القوي، هو القدير، فهو يخلق خلقًا من عدم، وهو يخلق خلقًا آخر ليستمر موجودًا.

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا}

أي نجم في حركته حول نجم آخر يسير على مسار مغلق من الذي يبقيه على هذا المسار المغلق؟ هو الله سبحانه وتعالى، لأن الأرض لو خرجت عن مسارها ما الذي يحصل؟ ابتعدت عن الشمس، ودخلت في الظلام الكوني، وأصبحت حرارتها بتقدير بعض العلماء مائتين وسبعين درجة تحت الصفر، وهذا ما يسميه علماء الفيزياء بالصفر المطلق، وفي رأي علماء الفيزياء أن الصفر المطلق تتوقف فيه حركة الذرات، ومتى توقفت حركة الذرات تلاشت المادة، إذًا: إذا زالت الأرض عن مسارها زالت، وفنيت، فكم معنى عندنا لكلمة (زالت) ؟ معنيان المعنى الأول زال أي انحرف، والمعنى الثاني زال أي تلاشى وفني.

الله جل في علاه هو وحده هو وحده الذي يحفظ الأرض وأي كوكب آخر على خط سيره، أو أي نجم آخر على مساره المغلق فلو لم يكن هناك خالق خلق من عدم ثم أراد أن يستمر هذا الخلق والخلق مستمر إلى ما يشاء الله، قال تعالى:

{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}

(سورة يس)

إذًا: شاءت مشيئة الله أن يخلق هذا الكون، وأن يستمر هذا الكون إلى أن يشاء الله زواله، مادامت الأرض تسير حول الشمس، وما دمتم ترون شمسًا كل يوم فالأرض مع الشمس، ولو أنها انحرفت عن خط سيرها لغابت عنا الشمس، ولدخلنا في ظلام دامس، وحينما تستيقظ صباحًا كل يوم على قرص الشمس في الأفق تذكر هذه الآية:

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت