فهرس الكتاب

الصفحة 15051 من 22028

بعض العلماء الأجانب قال: لو أن الشمس كفَّت عن جذب الأرض، أو توقفت عن جذب الأرض فلابد لهذه الأرض من أن تزول عن سيرها، أي أن تبتعد عن مسارها، وأن تستمر في متاهات الفضاء الخارجي، ما الذي يعيدها إلى حظيرة الشمس؟ قال: تعيدها قوةٌ، و هذه القوة تتمثل في مليون مليون حبل فولاذي، من الفولاذ المضفور، والفولاذ المضفور أمتن العناصر في الكون، أي أمتن شيء في تحمل قوى الشد هو الفولاذ المضفور، فالأرض تحتاج إلى مليون مًليون كبل أو حبل من الفولاذ المضفور، والفولاذ المضفور يجب أن نزرعه على الأرض بينه وبين الشمس، فيجب أن يكون هناك حبل بين الأرض والشمس طوله مئة وستة وخمسون مليون كيلو متر، مليون مًليون حبل مزروع على وجه الأرض المقابل للشمس، ما الذي يحصل؟ نحن أمام غابة من الحبال الفولاذية، بين كل حبلين مسافة حبل واحد، الزراعة مستحيلة، البناء مستحيل، حتى هذه الغابة تحجب عنا أشعة الشمس، وكل حبل يقاوم ملايين الأطنان.

ربنا عز وجل قال:

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا}

أيّ نجم لو خرج عن خط سيره لجذب إلى نجم آخر، وهكذا، إذًا لاجتمع الكون كله في كتلة واحدة فمن الذي يمسك السماوات والأرض أن تنحرف عن خط سيرها؟

عندنا نقطة دقيقة: الكون أوجده الله من عدم، هذه حقيقة، لا شيء قبله ولا شيء بعده، فالكون ممكنٌ، وأوجده الله من عدم، وعندنا خلق آخر، إيجاده من عدم، الخلق الآخر أن يستمر موجودًا، أن يخلق من عدم خلقًا، ثم لابد من أن يخلق خلقًا آخر يريد الله أن يستمر وجوده، فالله سبحانه وتعالى خلق الكون من لا شيء، ثم أراد استمرار الكون، فالاستمرار شيء آخر، قد تنطلق من مركبتك شيء، ولكن أن تبقى بها إلى ما شاء الله فهذا أمر آخر، قد تحركها شيء، ولكن أن تبقى تحركها شيء آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت