في أحدث البحوث العلمية المتعلقة بالفلك عدد المجرات يقترب من مليون مليون مجرة، وعدد نجوم المجرة المتوسط يقترب من مليون مَليون، وكل نجم في هذه المجرات يتحرك، ولولا تحرك النجوم لأصبح الكون كتلةً واحدة، لأن كل نجم حينما يتحرك ينشأ عن تحركه قوة نابذة، هذه القوة النابذة تكافئ القوة الجاذبة، لأن كل كتلة في الكون تنجذب إلى أختها، وهذا نظام الجاذبية، فالترابط بين النجوم أساسه الجاذبية، فلولا حركة الكون لأصبح الكون كله كتلةً واحدة، ولانضم بعضه إلى بعض، فهذه الحركة الدائبة كل نجم يتحرك في مسار مغلق، المسار غير مفتوح، الخطوط غير المغلقة خطوط مفتوحة، لأن الله جل جلاله يقول:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}
يعني أنَّ أيَّ كوكب في السماء يتحرك في خط مغلق، فيرجع إلى ما بدأ به.
الكون يقترب من مليُون مليون مجرة، وهذا أحدث رقم، وكلما تقدم العلم اكتشف عددًا أكبر من الذي اكتشف من قبل، وفي كل مجرة ما يزيد على مليُون مليون كوكب ونجم، وكل هذه الأجرام تتحرك في مسارات مغلقة لينشأ من تحركها قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة، هذه النجوم تتحرك في مسارات مغلقة، وفي سرعات دقيقة، لو اختلفت سرعاتها لانجذبت إلى الأرض.
أرجو أن تتحملونا قليلًا، الموضوع علمي محض، المسار إهليلجي على شكل بيضوي، الأرض تدور حول الشمس في مسار بيضوي، والمسار البيضوي له قطر أصغر وقطر أكبر، فإذا وصلت الأرض إلى جهة القطب الأصغر فلابد من أن تنجذب إلى الشمس، فماذا يحصل؟ تزداد سرعتها، من يزيد سرعتها؟ الله جل جلاله، تزداد سرعتها فتزداد قوة النبذ حتى تتكافأ مع قوة الجذب القوية، إذًا لو اختلفت السرعة لانجذبت الأرض إلى الشمس، فمن الذي يمسك هذه الأرض؟ ولنأخذ الأرض مثلًا ولنبتعد عن بقية النجوم، أرضنا تسير حول الشمس دورةً في كل عام، وحينما قال الله جل جلاله:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}
(سورة البروج)
معنى: أَنْ تَزُولَا