ومن بلغ الستين أيعصي الله عز وجل في الستين؟ أو يجلس في المقاهي ويلعب النرد؟ وفي الستين يملأ عينيه من الحرام؟ وفي الستين أيغتاب الناس؟ هو على وشك أن يغادر الدنيا وهو متلبس بمعصية الله عز وجل، لذلك قال الله عز وجل في بعض الأحاديث القدسية:
(( أبغض ثلاثًا، وبغضي لثلاث أشد، أبغض العصاة، وبغضي للشيخ العاصي أشد ) ).
[ورد في الأثر]
في الستين وهو سهرة مختلطة، في الستين وتستمتع بامرأة لا تحل لك أعوذ بالله.
{وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ}
فصار القرآن هو النذير، والنبي هو النذير، وسن الأربعين هو النذير، وسن الستين هو النذير.
3 ـ المرض:
وقالوا: الحمّى هي النذير، المرض هو لفت نظر، الله عز وجل من رحمته التامة أنه يرسل المرض أحيانًا فيوهم صاحبه بأنه دنا أجله لعله يتوب.
حدثني شخص عن رجل كان يقود سيارته في أحد شوارع دمشق، وهو يقود سيارته وزوجته إلى جانبه، فجاءته أزمة قلبية، ومن غرائب الصدف أن أحد أصدقائه كان إلى جانب السيارة، فنزل ووضعه في المقعد الخلفي، وقاد السيارة إلى أحد المستشفيات، بعد أن صحا قليلًا قال: ائتوني بآلة تسجيل، وقال بالحرف الواحد: المحل الفلاني ليس لي، بل لإخوتي فلان وفلان، وقد أخذته منهم اغتصابًا، والأرض الفلانية لفلان، وبدأ يعترف بالأموال التي ليست له، وكان قد اغتصبها، لكن بعد أسبوع شعر أن هذه الأزمة انحسرت كليًا فقال: أين الشريط؟ أعطوه إياه فكسره، وعاد إلى سيرته الأولى، وبعد ثمانية أشهر جاءته أزمة أخرى فأودت به.
إذًا: حكمة الله جل في علاه شاءت أن أرسل له الأولى!! الأولى نذير، فإذا كان الإنسان تاركًا الصلاة، آكلا المال الحرام، مغتصبا أموال الآخرين فهو في ظلمات، فيأتي المرض نذيرًا، أن انتبه يا عبدي، المغادرة أصبحت وشيكة، يجب أن نعلم علم اليقين أن بعض الأمراض تعد نذيرًا من الله عز وجل.
فصار القرآن نذيرًا، والنبي نذيرًا، والأربعون نذيرًا، والستون نذيرًا.
4 ـ الشيب: