فهرس الكتاب

الصفحة 15037 من 22028

فالغنى مطغٍ، والفقر منسٍ، والمرض مفسد، والهرم مفند، وعند سن الشيخوخة يرد الإنسان إلى أرذل العمر، فيضعف تفكيره، ويغيب عن وعيه.

حدثني صديق له أم توضع في مكان جلوسها وتربط، قلت له: لماذا؟ قال: لكيلا تأكل من نجسها، ضعف تفكيرها، وانتهى أمرها إلى أرذل العمر.

(( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا: هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا؟ أَوْ غِنًى مُطْغِيًا؟ أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا؟ أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا؟ أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا؟ أَوِ الدَّجَّالَ؟ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ؟ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) ).

فالنبي نذير بلغنا، فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ:

(( اسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقِيلَ: لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: قَوْمٌ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مُقَرَّنِينَ فِي السَّلاسِلِ ) ).

[أحمد]

أقرأ الأحاديث كما ينبغي أن تقرأ كلام الله قراءةً جادة فيها تدبر، تعقل، فيها فهم، فيها دقة، فيها عمق، كذلك ينبغي أن تقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه هو النذير أيضًا، كتاب الله هو النذير، والنبي هو النذير.

{وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ}

2 ـ سن الأربعين:

كذلك قالوا: النذير سن الأربعين، قال تعالى:

{حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً}

(سورة الأحقاف)

في الشباب طيش، وجهل، واندفاع، ومراهقة، أما إذا بلغ الأربعين توازن، فكل تقصير ربما يعزى إلى المراهقة، إلى السن الصغيرة، أو إلى الطيش، أو إلى الاندفاع، أما إذا بلغ أربعين عامًا فقال تعالى:

{حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً}

(سورة الأحقاف)

الأربعون أيضًا نذير، يعد عذرا، قد أعذر من أنذر، وسن الأربعين نوع من النذير في كتاب الله، وهناك عمر أشد، أشد حسابًا، وهو الستون.

2 ـ سن الستّين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت