فهرس الكتاب

الصفحة 14924 من 22028

أحيانًا الإنسان يعمل عملًا ما ليحقق مصلحة، فتفوته المصلحة ويعاقب، شخص جاهل، بلغه أنه إذا قلع أسنانه كلها يعفى من الخدمة الإلزامية، ذهب لأول طبيب والثاني والثالث والرابع فما أحد رضي، إلا واحدًا رضي، فخلع له كل أسنانه، فلما فحصوه اعتبروه متحايلًا للتهرب من الخدمة، فجعلوا له خدمة مضاعفة، فقَد أسنانه كلها، وألزموه بخدمة مضاعفة، فهذا مثل حاد.

{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ}

ـ على مكرهم ـ

{وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ}

لا يفلح ويدفع الثمن، يعني يعذب عذابًا شديدًا، ولا يحقق هدفه هكذا.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}

(سورة الأنفال: 36)

فالكافر يخسر كل شيء، والمؤمن يربح كل شيء، أبقوها ببالكم: مَن آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا، لا دنيا ولا آخره، واحد أسس دار سينما، وكل تخطيطه أنه يشتغل بشبابه فترة فيحصل على ثروة طائلة، يتمتع فيها طوال حياته، يقوم بسياحة حول العالم، يسكن ببيت فخم، ومركبة فارهة، فأصابه مرض عضال، سرطان بالدم، في ريعان حياته بعد ما حصَّل ثروة دخل عليه رجل، كان تلميذي سابقًا، وصاحب السينما خاله، قال لي: كان يبكي بكاء مرًا، لأن تخطيطه لم يتحقق، كسب المعاصي والآثام ويعذب الآن عذابًا شديدًا، والأموال لغيره فالمشكلة إذا ترك المرء طاعة الله عز وجل، فحياته سلسلة إخفاقات، سلسلة نكبات، سلسلة مصائب، سلسلة فشل:

{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ}

في الدنيا والآخرة، وفي النهاية:

{وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت