فهرس الكتاب

الصفحة 14922 من 22028

أنا أعطي تحليلًا دقيقًا، حينما تؤمن فأنت عزيز، وَحَّدْت، لا تخاف في الله لومة لائم، لا تنافق، لا تكذب، لا تدلس، لا تتملق، لا تخنع، لا تخضع لما استقمت فما عليك مأخذ، رافع الرأس دائمًا، يمكن أن تحمل حاجتك بيدك، فما تأتي العزة بمركبة، ولكن تأتي العزة من شرف، من استقامة، قد تكون فقيرًا وتحمل الحاجة بيدك، وأنت رافعٌ رأسك، وقد تكون في أعلى درجات الغنى، لكن الدخل مشبوه، فأنت ذليل.

إذًا: الإيمان بالله، الاستقامة على أمره، والعمل الصالح والاتصال بالله عز وجل، تُكسب الإنسان عزة:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ}

هذا كلام رب العالمين، بشكل واضح جلي بسيط، يا عبادي، أحبوا العزة والكرامة والشأن والمكانة، وقد يُردّ الإنسان إلى أرذل العمر.

{وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا}

(سورة النحل: 70)

إياكم والعزة الموهومة:

أحيانًا يبني عزة موهومة في شبابه على الباطل، فربنا يُدَّفِعُه الثمن باهظًا، قد يُذله أقرب الناس إليه، قد تذله زوجته، لو فرضنا واحدًا أصيب بفالج، ففي أول أسبوع العناية فائقة، الأسبوع الثاني العناية أقل درجة، بعد شهر، بعد شهرين، بعد سنة تتدنى العناية، بقي ثماني سنوات طريح الفراش، ينظفونه، ثم صاروا يسمعونه كلمات قاسية، الله يخلصنا منك، يسمعونه هذه الكلمات، الله يخفف عنه، أقرب الناس له، تزوجت زوجته بعد وفاته، ثم أخذ منها البيت، فلما يبني الإنسان عزته على الباطل، يدفع الثمن باهظًا، أما الإنسان الذي بنى شبابه في طاعة الله، فيكون خريف عمره متألقًا دائمًا، يزداد عزة وشأنًا وكرامة.

{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}

العمل الصالح يرفه الإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت