فهرس الكتاب

الصفحة 14877 من 22028

(سورة آل عمران: 146)

قلت لكم مرة: إن بعض المواد تفحص مقاومتها للشد عن طريق جهاز، فنقول: هذه المادة تضعف على وزن كذا، وهذه على وزن كذا، وهذا الإنسان لو جاءه التكذيب، لو جاءته المعارضة، لو جاءه من يكيد له، هل يتخلى عن دعوته؟ فالله سبحانه وتعالى يعلمنا من خلال تأديبه لرسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقلت لكم من قبل إن الله ربّى محمدًا صلى الله عليه وسلم، وهذا يؤكده قوله صلى الله عليه وسلم:

(( أدبني ربي فأحسن تأديبي ) ).

[الجامع الصغير عن ابن مسعود]

ثم ربّى الأمة العربية بمحمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وجعل من هذه الأمة شهداء على جميع خلقه؟؟.

{لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}

(سورة الحج: 78)

2 ـ تسلية الله للنبي عليه الصلاة والسلام:

إن الله عز وجل يسلّي النبي عليه الصلاة والسلام، أو يخفف عنه، أو يواسيه، يقول: يا محمد:

{وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ}

لست أول َمن كُذب، ولن تكون آخر مَن كُذب، هذه سنة الله في خلقه، من القديم وإلى يوم القيامة، هناك صراع بين الحق والباطل أهل الحق متمسكون بالحق، مدافعون عنه، وأهل الباطل يكيدون لأهل الحق، والمعركة سجال بينهم إلى يوم القيامة، ولأن الدنيا دار امتحان ... ، فلو أصاب المؤمنين بعض المكروه، فهذا يرفعهم عند الله درجات عليّة، ولو حقق الكفار بعض النصر فهذا من باب الإمهال والاستدراج، كما يقول الله عز وجل:

{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ}

(سورة آل عمران: 178)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت