جاءت رحمة الله وهو في قصر فرعون، قُتل أبناء بني إسرائيل جميعًا، من أجل ألا يأتي غلام منهم يقضي على ملكه، والذي سيقضي على ملكه رباه في قصره، هذه رحمة الله عز وجل.
أصحاب الكهف جاءتهم رحمة الله وهم في الكهف.
{فَاوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا}
(سورة الكهف: 16)
أيها الإخوة الأكارم، لعلكم تقولون: لقد أطال في تفسير هذه الآية، إنها رحمة الله، إذا سعينا إليها أسعدتنا، إذا سعينا إليها أنقذتنا، إذا سعينا إليها ألقت في قلوبنا نورًا، وحضورًا، وثقةً بالله عز وجل.
رحمة الله وجدها النبي عليه الصلاة والسلام وهو في الغار، وقد تعقبه الكفار، وقال أبو بكر رَضِي اللَّه عَنْه: (( لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ) ).
[متفق عليه]
إلى أن قال أبو بكر رَضِي اللَّه عَنْه يا رسول الله لقد رأونا، وقعت العين على العين، قال: يا أبا بكر، ألم تقرأ قوله تعالى:
{وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}
(سورة الأعراف: 198)
رحمة الله إذا جاءتك فأنت أسعد الناس، وإذا حُجبت عنك، فلو كنت أقوى الناس، لو كنت أغنى الناس، لو كنت أصح الناس، فهي شقاء في شقاء.
5 ـ لا ممسك لرحمة الله إذا فتحها: