فهرس الكتاب

الصفحة 14852 من 22028

يا أيها الإخوة الأكارم: كل هذا الوصف والثمن بسيط، وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، ثمن هذه الرحمة في أيديكم جميعًا، يكفي أن تستقيم على أمر الله، غض بصرك عن محارم الله، اضبط لسانك، اضبط أذنك، أنفق من مالك، صلِّ والناس نيام، اقرأ القرآن، وانتهى الأمر، تشعر بهذه الرحمة، إن لم تقل: أنا أسعد الناس فهذا الدين باطل، يجب أن تقول في أي ظرف، في أي بيئة، في أي مكان، في أي زمان، قبل الزواج، وبعد الزواج، قبل الغنى، وبعد الغنى، سواء كنت في بحبوحة، أو في ضيق، أو في صحة، أو في مرض، يجب أنا تقول: أن أسعد الناس، لأني عرفت الله عز وجل، ولأنك إذا عرفت الله تجلى الله على قلبك، ما معنى؟ إن بيوتي في الأرض المساجد، وزوارها هم عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني، ماذا في المسجد؟ هل فيه كؤوس شاي؟ أو أطباق حلويات، ما فيها شيء من المتع إطلاقًا، بل لا تجد كرسيًا في المسجد، تجلس على الأرض، ومع ذلك يتجلى الله على قلب المصلين، وعلى قلب رواد المساجد برحمة، يقول لك أحدهم عند خروجه: صار معي زاد، يخرج من بيت الله وهو منتشٍ، يبقى يومين، أو ثلاثة، أو أربعة، وهو محتفظ بهذه السعادة، الثلاثاء والأربعاء تتناقص، ثم يأتي يوم الجمعة فيشحن مرة ثانية، وهكذا.

فلذلك:

{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت