فهرس الكتاب

الصفحة 14813 من 22028

إذا كان لك آلة غالية، كمبيوتر مثلًا، لماذا أول شيءٍ تفعله أن تأخذ كتاب الشركة وتترجمه؟ هل تسأل جارك الخبَّاز عن طريقة استعماله؟ هل تسأل جارك القصَّاب؟ هل تسأل صديقك المعلم؟ لا، كل هؤلاء لا يعرفون؛ جهة واحدةٌ تعرف أسرار هذا الكمبيوتر هي الجهة الصانعة، لذلك أول شيءٍ تبحث عن التعليمات، تعليمات التشغيل والصيانة، والتحذيرات والتنبيهات، وأنت آلة، بل أعقد آلة، أليس لك تعليمات من الصانع، إنه القرآن الكريم، فالقضية أن تحب نفسك ليس غير، أن تحب ذاتك، أنت غالٍ، أنت المخلوق الأول، أنت مُعَد لحياة أبدية، هذه الحياة دنيا، سمَّاها الله دنيا، فإذا اعتنيت بنفسك، وبحثت عن تعليمات الصانع وقدستها، وأكبرتها وبجَّلتها، ونفذتها بحذافيرها فأنت الرابح الأول.

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

(سورة الجاثية: من الآية 21)

{وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ}

فلا توجد تجارب سابقة فالرسول معه دليل، ومعه إعجاز، ومعه وحي، والنبي معروف بينهم، يعرفون نسبه، وأمانته، وصدقه، وعدالته، وعفافه، والقرآن فيه إعجاز تحدَّاهم الله عزَّ وجل.

{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}

وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ

وهذا أيضًا أسلوب تربوي آخر، أن فلانًا أوتي أكثر مما أوتيت، فلما كذَّب دمره الله عزَّ وجل فانتبه أنت.

{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت