الإنسان مخيَّر ولكن مع أنه مخير مراقَب مراقبة شديدة جدًا:
إذًا:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإخوانكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ}
الله يعلم فافعل ما تشاء، ولكن الله يعلم خبايا الأمر، ماذا تنوي وتريد؟ وماذا تفعل؟ ولماذا لم تفعل؟ ولو شاء الله لمنعكم من أن تخلطوا أموالهم بأموالكم، لمنعكم من أن تستثمروا أموال اليتيم ..
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
معنى ذلك أن الإنسان مخيَّر ولكن مع أنه مخير مراقَب مراقبة شديدة جدًا، وإن أفضل شيء بالإدارة أن تثق بمَن حولك، وأن تعطي الصلاحيات، وأن تراقب مراقبةً شديدة، فلو لم تثق بمَن حولك لتعطل الأمر، وأصبحت الإدارة مركزية، والمركزية فيها أخطاء كثيرة جدًا، ثق بمَن حولك، وامنحهم صلاحيات، وراقبهم مراقبةً شديدة، وهكذا سنة الله في خلقه. أنت موثوق يا أيها الوصي فاخلط ماله بمالك، واقتطع من ماله جزءًا لمصروفه، واتجر بماله، ولكن الله يعلم ما إذا كنت تفعل في حركتك لصالحه أو لغير صالحه ..
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ}
لحمَّلكم ما لا تطيقون ..
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
موضوع الزواج:
ثم تنتقل الآيات إلى موضوعٍ من أخطر موضوعات الحياة؛ موضوع الزواج ..
{وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ}
هذه المرأة التي تخطبها، قد يدعوك إلى خطبتها شكلها وجمالها، ولكن هناك مهمةً خطيرةً جدًا، فهذه المهمة منوطة بهذه المرأة، هذه المرأة فضلًا عن أنها زوجتك، سوف تغدو مربِّية أولادك، وهي التي ستربِّيهم، لأنك مشغولٌ في كسب المعاش.