فهرس الكتاب

الصفحة 14624 من 22028

كل بني آدم خَطَّاء، ولكن العبد ـ كما قلت لكم دائمًا ـ عندما يكون الإنسان مؤمنًا بالله عزَّ وجل، مؤمنًا بضعفه، يعرف حجمه، يذعن لله عزَّ وجل في كل ما أمر، هذا الإنسان قد تزل قدمه أحيانًا، قد يقع في خطأٍ غير مقصود، ما دام قد آمن بالله، واعترف بعبوديته له، وما دام في الحياة، فطريق التوبة وطريق غفران الذنوب طريقٌ واضح، فلذلك هذا طمأنينة، النبي عليه الصلاة والسلام هو المعصوم، ولكن المؤمن لو أنه أخطأ، لو أنه قَصَّرَ، لو أنه أساء عن غير قصدٍ منه، فإن باب التوبة مفتوح، باب الإصلاح مفتوح.

من كانت مقاييسه منطبقةً مع كلام الله عزَّ وجل فسوف يفوز فوزًا عظيمًا:

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }

أيها الأخوة الأكارم، بربِّكم: من تراه أنت في أعماقِك من دون رقابة؟ من تراه فاز فوزًا عظيمًا؟ قل لي من هو الفائز عندك أقل لك من أنت؟ إنسان اشترى أرضًا، باعها بخمسين ضعفًا، هل تقول هنيئًا له؟ إنسان اشترى بيتًا، ارتفع سعره ثلاثين ضعفًا، خمسين ضعفًا؟ إنسان حقق بتجارته أرباحًا مذهلة؟ إنسان اقترن بامرأةٍ تروق له؟ إنسان اقتنى أجمل التحف؟ من هو الفائز؟ قل لي من هو الفائز في نظرك أقل لك من أنت، أما إذا كانت مقاييسك منطبقةً مع كلام الله عزَّ وجل:

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت