فهرس الكتاب

الصفحة 14445 من 22028

أما بعدُ؛ فقد قلت كلامًا إن تصدقي فيه، وتثبتي عليه يكن لكِ ذخرًا وأجرًا، وإن تدعيه يكن حجَّةً عليكِ، أُحبُّ كذا وكذا، وأكره كذا وكذا، وما وجدتِ من حسنةٍ فانشريها، وما وجدتِ من سيئةٍ فاستريها.

والنبي عليه الصلاة والسلام كان يثني على المرأة المؤمنة يصفها بأنَّها ستِّيرة، والمرأة الفاسقة الفاجرة التي لا يحبُّها رسول الله هي التي تذكر مساوئ زوجها، قال عليه الصلاة والسلام:

(( إني أكره المرأة ـ يكرهها النبي ـ تخرج من بيتها تشتكي على زوجها ) ).

[ورد في الأثر]

تقول المرأة اليوم: زوجي جُن وكسّر، هكذا تتكلَّم عليه في بيت أهلها: هذا جن، وفعل كذا، هذه امرأةٌ لا يحبُّها رسول الله، التي تشتكي على زوجها، أو التي تنشر مساوئ زوجها ـ قالت:

كيف نزور أهلي وأهلك؟ قال شُريح: نزورهم غبًَّا مع انقطاعٍ بين الحينِ والحين، لئلا يملّونا ـ وفي الحديث الشريف:

(( زر غِبًَّا تزدد حبًَّا ) ).

[الطبراني عن عبد الله بن عمرو]

قالت: فمن من الجيران تحبَّ أن أسمح لهنَّ بدخولِ بيتك، ومن تكره؟ قال: بنو فلان قومٌ صالحون، وبنو فلان قومٌ غير ذلك، قال: ومضى عليَّ عامٌ جئت إلى البيت فإذا أم زوجتي عندنا ـ حماته غابته سنة ـ فلمَّا دخلت رحَّبتُ بها أجمل ترحيب، قالت لي: كيف وجدت زوجتك يا أبا أميَّة؟ قلت: والله هي خير زوجة، قالت: يا أبا أميَّة ما أوتي الرجال شرًا من المرأة المدلَّلة فوق الحدود، فأدِّب ما شئت أن تؤدِّب وهذِّب ما شئت أن تهذِّب، ثم التفتت إلى ابنتها تأمرها بحسن السمع والطاعة.

المرأة المؤمنة بطلة، كما قلت قبل قليل: والله لو وُضِعَت امرأةٌ مؤمنةٌ في كفَّة، ووضِعَ في الكفَّة الثانية مائة ألف رجل، ترجح عليهم جميعًا، لأن المرأة مساويةٌ للرجل في التكليف وفي التشريف تمامًا ..

{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (33) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت