فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 22028

كفروا:

{وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى}

[سورة التوبة: 54]

معنى ذلك أنهم يصلون:

{وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ}

[سورة التوبة: 54]

هَمُّ الكفار أن يأتوا بتشريعٍ أو بأسلوب غير أسلوب الدين وشريعته:

أنا حينما لا أعبأ بأمر الله ولا بنهيه، ولا أقيم وزنًا لسُنَّة النبي، ولا أُعَظَّم شعائر الله، فهذا نوعٌ من الكفر المُبَطَّن، إنه كفرٌ دون كفرٍ، وما أكثر مَن يتحدث ويقول: هذا لا يصلح لهذا الزمان، وهذا لا يمكن أن يكون، ويقول: هذا لا بد من تعديله، وهذا لا بد من إلغائه. فهذا الذي يريد أن يقدِّم بين يدي الله ورسوله تشريعًا أو منهجًا غير منهج النبي، فقد وقع في كفرٍ من النوع الثاني. ولذلك الآية الكريمة دقيقة جدًا، وهي قوله تعالى:

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا}

[سورة الإسراء: 73]

أي أن جُهْد الكافرين من عهد النبي وإلى قيام الساعة أن يفتنوا المؤمنين عن دينهم، ليحل محل دينهم منهجٌ آخر، وطريقةٌ أخرى، وأسلوبٌ آخر، وتشريعٌ آخر:

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا*وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا*إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ}

[سورة الإسراء: 73 - 75]

فهَمُّ الكفار أن يأتوا بتشريعٍ، أو بطريقةٍ، أو بأسلوب غير أسلوب الدين وشريعته وطريقته.

الصد عن بيت الله الحرام هذا أيضًا من الجرائم الكبرى:

قال تعالى:

{وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت