فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 22028

فتاة مؤمنة تعرفت إلى الله، فلبست الحجاب، لمجرد أن تقول لها مثلًا: هذا الحجاب أذهب بعضًا من جمالكِ. فأنت صددتها عن سبيل الله دون أن تشعر، ولمجرَّد أن ترى إنسانًا أراد الحلال وترك الحرام، ورضي بالحلال القليل، وترك الحرام الكثير، إن قلت له: لَمْ تكن عاقلًا في هذا السلوك، يجب أن تعلم علم اليقين أنك صددت عن سبيل الله.

صد الناس عن سبيل الله جريمة أكبر مِن أن تنتهك حرمة الشهر الحرام:

والله أيها الأخوة أكاد أقول لكم: هناك مليون أسلوب، دون أن تشعر، كله صد عن سبيل الله، قال: هذا أكبر من أن تنتهك حرمة الأشهر الحرم، أن تصد الناس عن سبيل الله، أن تمنع شابًا يصلي، وأراد طاعة الله، ورضي بالقليل الحلال وزهد بالكثير الحرام فتقول له: أنت مجنون بهذا العمل، فهذا صد عن سبيل الله، وعلى الإنسان قبل أن يقول كلمةً لا ترضي الله أن يحاسب نفسه حسابًا كثيرًا:

(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم سبعين خريفاٍ ) )

[الترمذي عن أبي هريرة]

أحيانًا بالمِهَن اليومية هناك أساليب مربحة وتربي ثروة طائلة ولكن فيها مخالفة، فأنت حينما تلزم جانب الشرع، ولا تقبل الاختلاط في معهدك فرضًا، أو تلزم جانب الشرع ولا ترضى أن تنتهك حُرُمات الله عز وجل في عملك الرسمي، أو في عملك التجاري فيقل دخلك، فأنت حينما تقول لهذا الإنسان: أخطأت، وليس هذا هو الطريق الصحيح. فقد صددت الناس عن سبيل الله. فربنا عز وجل جعل صد الناس عن سبيل الله أكبر جريمة، بل أكبر مِن أن تنتهك حرمة الشهر الحرام ..

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت