(( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ) ).
[فيض القدير]
(( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ).
[من مسند أحمد عن أنس بن مالك]
فربنا عزَّ وجل يقرَّر حقيقةً كبيرة ..
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ (21) } .
أيها المؤمنون ..
{فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (21) } .
النبي عليه الصلاة والسلام له وظيفتان خطيرتان:
الوظيفة الأولى: التبليغ:
الوظيفة الأولى وظيفة التبليغ، وإذا وقفت أمام روضته الشريفة تقول: يا سيدي يا رسول الله، أشهد أنك بلَّغت الرسالة، وأدَّيت الأمانة، ونصحت الأمَّة، وكشفت الغُمَّة، وجاهدت في الله حقَّ الجهاد، وهديت العباد إلى سبيل الرشاد.
أنت اعترفت بمهمَّة التبليغ.
الوظيفة الثانية: القدوة الشاملة:
بقيت مهمَّة القدوة، مهمة الأسوة التي نصَّ القرآن عليها، هل أنت تتأسَّى برسول الله في بيعك وشرائك؟ في معاملتك لأهلك وأولادك؟ في علاقتك بإخوانك؟ هل تميِّز نفسك عليهم؟ إذًا فأنت بعيدٌ عن الاقتداء برسول الله، النبي عليه الصلاة والسلام حينما كان مع أصحابه ليعالج شاةً قال: وعليَّ جمع الحطب، قالوا: نكفيك ذلك يا رسول الله، قال: أعلم ذلك ولكن الله يكره أن يرى عبده متميِّزًا على أقرانه.