فهرس الكتاب

الصفحة 14019 من 22028

[أبو داود عن سالم بن أبي الجعد]

1 -الصلاة عماد الدين:

الشيء العجيب أن في السنة المطهرة أحاديث كثيرةً جدًا عن الصلاة، يكفي أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( الصلاة عماد الدين، فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين ) ).

[الجامع الصغير عن عمر]

وقد يسأل سائل: هذه الصلاة التي يصليها عامة الناس، هل هي عماد الدين؟ فهذه من أقامها فقد أقام الدين؟ وهذه من هدمها فقد هدم الدين؟!! بالتأكيد لا، لأن هذه الصلاة التي يرافقها الكذب، والغش، والمعاصي، والفواحش، هذه بالتأكيد ليست صلاةً أرادها الله عزَّ وجل، لأن الصلاة التي أرادها الله عزَّ وجل تنهى عن الفحشاء والمنكر، والتي هي نورٌ في قلب المؤمن يريه الحق حقًا والباطل باطلًا، والصلاة التي أرادها الله عزَّ وجل طَهور، فإذا اجتمع في قلب مصلٍ حقدٌ وحسدٌ وكبرٌ واستعلاءٌ، أن يتكلم المصلي كلامًا فاحشًا بذيئًا، وأن يأخذ المُصلي ما ليس له، فهذا شيء مستحيل.

2 -الصحابة أقاموا الصلاة ففتحوا البلاد:

قد يسأل سائل: ما السِرُّ بأن أصحاب النبي عليه رضوان الله كانوا قلةً قليلة، ومع ذلك فتحوا الآفاق، والبلاد شرقًا وغربًا، ونحن نَعُدُّ ألفًا وزيادة من الملايين، قبل سنوات ألف مليون، والآن سمعت أن المسلمين يبلغون ألفًا ومئتي مليون، مع أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَلا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ ) ).

[مسند أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]

من حيث العدد لن يغلب في حديثٍ صحيح .. (( وَلا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ ) ).

لأنهم أضاعوا الصلاة، والله عزَّ وجل يقول:

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} .

(سورة مريم 59)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت