فهرس الكتاب

الصفحة 13842 من 22028

معنى هذا ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ وليعاقب الذين كفروا وفعلوا السيئات، هذه اللام لام المآل، أو لام العاقبة، قال:

(( إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت، وإنهم ليبكون الدم ) ).

[الجامع الصغير: عن"أبي موسى"]

هذا الندم الشديد لأنه ضيَّع نفسه، خسروا أنفسهم، خسروا الأبد، خسروا الجنَّة وتمتَّعوا بالدنيا، قال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ}

(سورة التوبة: من آية"38")

دائمًا يعتذر، همَّته ضعيفة، يرغب الراحة، يرغب الاستقرار، لا يحب أن يعمل أعمالًا صالحة، لا يحب أن يبذل ماء وجهه لأحد، يريد أن يرتاح، مواعيده، وسهراته، ولقاءاته، وسروره، ونزهاته، وزوجته، وأولاده، وعمله هذا كل شيء في حياته، هذا الذي أحبَّ الدنيا واطمأن لها، رضوا بالحياة الدنيا:

{أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ}

(سورة التوبة: من آية"38")

أدلة من السُّنة الشريفة على أن متاع الحياة الدنيا قليل:

قال:

{مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (38) }

قليل، هكذا قال عليه الصلاة والسلام:

(( ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما أخذ المخيط ـ إبرة ـ غرس في البحر من مائه ) ).

[الطبراني: عن"المستورد بن شداد"]

الآن اذهب إلى الساحل السوري، واركب قاربًا وأخرج دبوسًا وأنزله في البحر، وأخرج محرمة وامسح الدبوس، بماذا رجع هذا الدبوس؟ هذا المخيط أو الإبرة بماذا رجع؟ قال:

(( لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ ) ).

[من سنن الترمذي: عن"سهل بن سعد"]

الآية الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت