فهرس الكتاب

الصفحة 13767 من 22028

{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) }

أي يقنطون من رحمة الله، أجمل ما في الآية، فالنعمة نسيتني من أجلها، والمشكلة بسيطة قلت: أريد أن أنتحر، لا يوجد أمل، ظلمات بعضها فوق بعض، الحياة لا تطاق، حياة كلها متاعب، الله خلقنا للشقاء، إذا كان خبرًا سيِّئًا، علاقة سيئة مع الزوجة، تجده يقول لك: النساء لا يطاقون، الزواج شقاء، من أجل مشكلة واحدة أصبح الزواج شقاء هكذا الإنسان البعيد عن الله عزَّ وجل، سريعًا ما يفرح، سريعًا ما يقنط، فالقَنوط لا يعرف الله عزَّ وجل أبدًا، ربنا عزَّ وجل يخلق من الضعف قوةً، من الضيق فرجًا، من المرض شفاءً، من الفقر غنىً، من الذُلِّ عزًا.

الرحمة وقوعها حَتْمِي أما السيئة وقوعها احتمالي وعلاجي:

قال:

{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ (36) }

أي ما من عثرةٍ ولا اختلاج عرقٍ ولا خدش عودٍ إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله أكثر.

{إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) }

يقول لك: المستقبل مُظلم، صار في تصحر بالشرق الأوسط، فلا توجد أمطار نهائيًا، نحن على مشارف مجاعة، والناس ماتوا من الجوع، وتركوا البلد، وشحَّت المياه بل أصبحت معدومة، وانتهى كل شيء.

{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) }

والله شيء جميل، الرحمة من الله محض فضلٍ، والسيئة من الله محض عدلٍ، الرحمة هي الأصل، وقوعها حَتْمِي، أما السيئة ليست أصلًا، وقوعها احتمالي وعلاجي، لكن هذه الحالة المرضية ما حلها، ما شفاؤها؟

الأمر بيد الله عزَّ وجل كن فيكون زل فيزول:

الآية الثالثة:

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ (37) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت