فهرس الكتاب

الصفحة 13726 من 22028

{ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ (28) }

من واقع حياتكم، من تجارتكم، من حياتكم الاجتماعيَّة، تاجر عنده محل تجاري ضخم وله قيمة عالية جدًا، في أروج سوق في المدينة، ومساحته كبيرة، وعند هذا التاجر موظَّف صغير يقوم بخدمات عاديَّة كأن يجلب القهوة والشاي مثلًا، قال:

{ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ (28) }

فهذا الموظَّف الذي في هذا المحل الكبير والذي له أجرٌ يسير، وعملٌ محدود، هذا الإنسان الصغير هل بإمكانه أن يتصرف بملكية هذا المحل؟ هل بإمكانه أن يغيِّر نوع البضاعة؟ هل بإمكانه أن يعقد صفقة؟ هل بإمكانه أن يجلس معك على الحساب آخر السنة؟ ويقول: أين نصيبي؟ كم ربحت؟ هل بإمكانه أن يفعل هذا؟ هو ليس له شيء في هذا المحل لأنه موظَّف محدود.

لا شريك لله الواحد الأحد:

ربنا عزَّ وجل يقول:

{ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ (28) }

طبعًا الشريك يخاف شريكه، ويحسب له حسابًا، له حقٌّ عنده، له نصف الأرباح، يسأله عن الحسابات، يسأله عن قيمة الأرباح، الشريك يحاسِب، الشريك له الحق أن يَطَّلع، لكن هل تقبل أنت من عامل في محلِّك التجاري أن يعاملك كشريك؟ ماذا ربحت اليوم؟ أين الحسابات؟ أين أنت ذاهب؟ لو أن صاحب المحل خرج يقول له: إلى أين أنت ذاهب؟ كم ستغيب؟ هل تقبل أن يقف هذا الموقف صانعٌ في محلِّك التجاري؟!!

{ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ (28) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت