فهرس الكتاب

الصفحة 13437 من 22028

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} .

من خير.

{هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ} .

(51 سورة التوبة)

الآن ننتقل إلى قصَّةٍ ثانية، وهي قصَّة سيدنا لوطٍ عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والسلام، لا تنسوا أن كلمة الأجر تختلف عن الأُجرة، الأجرة في الدنيا، أما الأجر فيشمل الدنيا والآخرة، ولا تنسوا أن كلمة الأجر تفترق عن الجزاء، فالأجر للخير، والجزاء للخير والشر، الأجر شيء، والأجرة شيءٌ آخر، الأجرة في الدنيا، أما الأجر ففي الدنيا والآخرة، والأجر غالبًا هو العطاء الإلهي الذي يكون تعويضًا عن عبادة الإنسان لله عزَّ وجل العبادة الحقيقيَّة، وأما الجزاء فالجزاء يشمل العقاب والإكرام، أما الأجر فيختلف عن الجزاء في أنه للإكرام فقط.

{وَلُوطًا}

أي وأرسلنا لوطًا ..

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ}

ما الفاحشة؟ الفاحشة العمل القبيح أو القول القبيح، أي عِظَمُ القبح في القول والعمل هذه فاحشة، والحياة الدنيا طافحةٌ بالفواحش، الخيانة الزوجيَّة فاحشة، الزنا فاحشة، تضييع العقل في شُرب الخمر فاحشة، فعِظَم القبح، القبح الشديد في الأقوال والأفعال تسمَّى فواحش، سيدنا لوط قال لقومه:

{إِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ}

ففي إشارة إلى أن هذه الفاحشة إنما فعلها قوم لوط أول الناس، لم يُسْبَقُ إليها، وبعض المفسِّرين قال: إنها شاعت في قوم لوط شيوعًا لم يكن من قبل، إما أنها شاعت شيوعًا لم يكن من قبل، أو إنها كانت أول ما وقعت من قوم لوط ..

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت