{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ•مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .
(سورة القلم)
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} .
(18 سورة السجدة)
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ} .
(61 سورة القصص)
لذلك:
{وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .
(139 سورة آل عمران)
كأن الله سبحانه وتعالى يحبُّ من المؤمن أن ترتفع معنوياته، يحب من المؤمن أن يكون واثقًا بعطاء الله عزَّ وجل، يحب من المؤمن أن يشعر أن له عند الله منزلة، أن له عند الله مكانة، أما هذا الذي يرى نفسه كغيره من غير المؤمنين، من العصاة، من الضائعين، من الشاردين، وأنه ينتظر بلاء الله عزَّ وجل، لابدَّ من أن تُمْتَحَن، لابدَّ من أن تُبْتَلَى، ولكن لابدَّ من أن تستقر أحوالك على الإكرام الإلهي، لأن الله سبحانه وتعالى هذا وعدهُ، هكذا وَعَد الله المؤمنين، قال تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} .
(سورة النحل: من آية"97")
والذي يُثلِجَ الصدر كما يقولون أن المؤمنين ارتباطهم بدينهم أكبر بكثير من مستوى قناعتهم، لأنهم حينما آمنوا بالله، وحينما اصطلحوا مع الله، وحينما تابوا توبةً نصوحًا، وحينما عملوا الصالحات بدَّل الله حياتهم، جعلها حياةً طيِّبة كما وعدهم، جعل نفوسهم طيِّبة، حياتهم طيِّبة، جعل قلوبهم مطمئنَّة، جعلهم يشعرون بأنهم عند الله من المقرَّبين.
إذًا تعليقًا على قوله تعالى:
{وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}
قياسًا على تلك القصَّة؛ المؤمن إذا آمن بالله، واصطلح معه، واستقام على أمره لابدَّ من أن ينتظر الخير ..