{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} .
سورة طه 123) (
لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، بالمقابل من اتبع سبيل الشيطان يضلُّ عقله، وتشقى نفسه، فيكفر بمعتقداته، ويبتعد عن شخصه لقذارته ..
{ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَاوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}
الحقيقة أنّ لدينا سؤال دقيقًا: القصة عن سيدنا إبراهيم، وهم قد ألْقوْا سيدنا إبراهيم في النار، وقال الله عزَّ وجل في موضعٍ آخر حكاية عنه:
{حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ} .
لكن الله كان معه، فخذلت آلهتهم، ونصره الله، وقال الله عزَّ وجل:
{يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} .
(69 سورة الأنبياء)
إذًا أما أنتم أيها الكفار اليوم فإنكم في النار، وما لكم من ناصرين، لكن هذا الكلام قيل يوم القيامة.
السؤال:
ماذا قيل في الدنيا؟
الجواب:
في الدنيا قيل:
{وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}
فما الفرق بين هذه الكلمة وهذه الكلمة؟ كلاهما كلامٌ يقال، الأولى قيلت في الدنيا والثانية قيلت في النار، في الدنيا:
{وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
أي من غير الله.
{وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}
معنى ذلك أن الله وليُّكم ونصيركم في الدنيا إن عدتم إليه، فالإنسان في الدنيا ما له من دون الله من وليٍ ولا نصير، معنى ذلك أن الله وليٌ له، ونصيرٌ له إذا رجع إليه، وتاب إليه، والأمل مفتوح، أما بعد الموت فلا توبة، إذ لم يعد هناك حاجة لأَنْ يقول الله لهم:
{وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}
{وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}