{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ•الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} .
(سور الأنعام)
لو أنَّك آمنتَ وظلمتَ، لو أنك آمنت ولم تشكر، لو أنك شكرت ولم تؤمن، فمن أجل أن تنجو من تأديب الله، من عقوبة الله، من معالجة الله، من تربية الله، من أجل أن تنجو من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة يجب أن تؤمن وأن تشكر، يجب أن تعرف الله، وأن تعرف نِعَمَهُ، يجب أن تعرف المُنْعِمَ والنِعمة، هكذا.
إذًا حيثما قال الله لك:
{أَوَلَمْ يَرَوْا}
يجب أن ترى، يجب أن تجلس كي تتأمَّل، يجب أن تستمع، إما أن تأخذ العلم خالصًا، وهذا لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع، إما أن تطبخ هذا الطعام، وإما أن تأكله جاهزًا، إذا جئت إلى مجلس علم تناولت هذا الطعام الإلهي جاهزًا، أجل إنه الغذاء الإلهي، وإذا جلست كي تتأمَّل ربَّما هداك تأمُّلك إلى شيءٍ من هذه الحقائق.
إذًا إما أن تتلقَّى، وإما أن تتأمَّل، على كلٍ لابدَّ من نشاطٍ تَعَرُّفيّ، ما دام الله عزَّ وجل قد خلق فيك القوَّة الإدراكيَّة والتي ميَّزك الله بها عن كل المخلوقات، إذًا: لابدَّ من أن تبذل نشاطًا في معرفة الله عزَّ وجل وفي شكره ..
{أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}
1 -التفكر في النفس المخلوقة: