(( أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا، وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ أَنْ يُصْبِحَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيَتْرُكُ صَوْمَهُ ) ).
[أحمد]
إذا اتجهت نفسك إلى الأشخاص لترضيهم، وهم في نظرك كبار جدًا بيدهم نفعك وَضَرّك فهذا الشيء، هو الذي يعيق الإنسان عن طاعة ربه، فلذلك ..
{فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ}
لو أنهم كانوا يهتدون إلى الله عزَّ وجل لما عبدوهم، ولما أطاعوهم، ولا خضعوا لهم، واستسلموا لمشيئتهم، ولما رأوا حجمهم كبيرا، ولكن يرون الله أكبر، فهذه كلمة (الله أكبر) ، والله لو أن الإنسان قالها ألف مرة، وأطاع مخلوفًا، وعصى ربه ما قالها ولا مرة، لأنك لو رأيته أكبر من هذا لما عصيته، دائمًا لو أنه جاءك أمر من شخص مهم وشخص أقل أهمية، ترعى حق المهم، لمجرد أن تطيع الله عزَّ وجل، وأن تعصي زيدًا أو عبيدًا، ولو لم تقل بلسانك: الله أكبر قلتها بنفسك، أما بمجرد أن تعصي الله عزَّ وجل كي تطيع إنسانًا فأنت في أعماقك، بل في شعورك، بل لسان حالك يقول: فلانٌ أكبر من الله، لأنك أطعته، وعصيت الله، إذًا:
{وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ}
وقفت في الدرس الماضي وقفةً أُخرى عند هذه الآية:
{مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ}