فهرس الكتاب

الصفحة 13157 من 22028

فقبل أن تعصي الله، وقبل أن ترضي الناس، وتُرضي شريكك، وزوجتك، ومَن هو فوقك، قبل أن ترضي مَن هو دونك، قبل أن ترضي جارك، ورفقاءك، أي حينما تُرضي أشخاصا، وتعصي خالق الكون، هؤلاء الأشخاص على كثرتهم وقوَّتهم، واتصالهم الشديد، وحبهم لك فهل بإمكانهم أن يمنعوا عنك مصيبةً قدَّرها الله عزَّ وجل؟ لا، بل يتعاطفون معك بكلماتٍ معسولة، إذ يقولون لك: والله نحن تألَّمنا لهذا المصاب كان الله بعونك، وإذا كان الأجل أرسلوا إكليلًا من الورود وعليه عبارةٌ لطيفة، وانتهى الأمر، هذا كلُّ ما يفعله الناس إذا أرضيتهم، وعصيت الله عزَّ وجل ..

{وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ}

(سورة القصص)

هؤلاء الذين ادَّعَيْتُم أنَّهم آلهة، في عصر النبي عليه الصلاة والسلام قالوا: اللات والعُزَّى آلهة، وإذا كنتَ في عصرٍ آخر توَهَّمت أن شخصًا ما بيده الخير والشر، فبيده أن ينفعك أو أن يضرك، وأنت لم تقل: إنه إله، ولكنك أعطيته صفات الإله، فإذا توَجَّهت إليه بكليَّتك، ورأيت أن غضبه خطير، وأن رضاه كبير، فإنَّك جعلته إلهًا وأنت لا تدري، ليست العبرة أن تقول: هذا الإنسان إله، هذه لا يقولها أحد، وفي عصر النبي والعصر الجاهلي كانوا يقولون: إن ودًّا ويغوث ويعوق ونسرا آلهة، ولكن عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ فَذَكَرْتُهُ فَأَبْكَانِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت