فهرس الكتاب

الصفحة 13144 من 22028

تصوَّر جماعة من اللصوص لهم كبير، وكان يدَّعي ويَتَبَجَّح بقوله: لا تخافوا، أنا أحميكم، أنا أمنعكم، أنا، أنا، فإذا وقعوا في قبضة العدالة، وصُوِّروا أذِلاَّء حُقَرَاء، وجاء التحقيق الشديد، ماذا يقول هذا اللص؟ يقولون له: أين وعودك لنا؟ أين حمايتك؟ أين هذه الحركة، دعوها لي؟ إنه موقف مُخْزٍ، فالإنسان ليس معذورًا يوم القيامة، أخي والله استحييت، ما هذا استحييت؟ أتستحي من الناس، ولا تستحي من الله عزَّ وجل، خجلت يا أخي، الناس كلهم هكذا، كل شيء تقوله بناءً على ضغط الناس، وعلى توجيههم، وعلى تقاليد بالية، وعادات مزيَّفة، وعلى ضغط اجتماعي، هذا كله باطل يوم القيامة، لذلك اسعَ لرضاء الله عزَّ وجل، ولا يهُمَّك شيء:

{وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}

(سورة الأحزاب: الآية 37)

أنا أعتقد أن هناك آلاف المعاصي يفعلها الناس حفاظًا على سمعتهم في المجتمع، لكي لا يتكلم أحد عليهم، آلاف المعاصي تقترف حفاظًا على مكانتهم، هذا الذي يعصي الله، ويُرْضي إنسانًا ليكن هذا موقفه يوم القيامة، ربنا عزَّ وجل رحمةً بنا أعطانا مشهدًا من مشاهد يوم القيامة، قبل أن يحْصُل، هذا موقفكم من كبرائكم إذا اتبعتموهم وعصيتم ربَّكم.

{وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ}

(سورة القصص)

ولكن لا ينفع الندم عند ساعة الندم.

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ}

(سورة القصص)

فالإنسان جاءه من الله خطاب، جاءه قرآن، جاءته سنة، استمع إلى خطبة الجمعة، إلى توجيه الله عزَّ وجل، وإلى توجيه النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا كانت إجابتك؟ ماذا كان موقفك؟ ماذا كان رد فعلك؟ ماذا فعلت؟ ماذا أعطيت؟ ماذا منعت؟ من وصلت؟ من قطعت؟ هل غضبت لله؟ هل رضيت لله؟ ما الموقف الذي وقفته في سبيل مبدئك؟ ماذا أجبتم المرسلين؟ الله عزَّ وجل يقول في كتابه العزيز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت