فهرس الكتاب

الصفحة 13141 من 22028

(( جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، فَضَرَبَ بِهَا صَدْرَهُ، وَقَالَ: اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ يَا وَابِصَةُ، ثَلَاثًا، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ ) ).

[أحمد، الدارمي ٍ]

أعطاك عقلًا دقيقًا، معك ميزان عقلي، وميزان فطري، فإذا لم تستجب لهذا الميزان العقلي، ولا لهذا الميزان الفطري فأنت المسؤول، يقول أحدُهم: فلان أضلّني، لا .. وهذا الذي يقول: لَعَن الله الشيطان، هو الذي أغواني، هذا كلام فارغ، كلام غير مقبول إطلاقًا، لذلك هؤلاء الذين حقَّ عليهم القول:

{قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}

(سورة القصص: الآية 63)

{هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} ، بزعمهم، هؤلاء الذين أضللنا بزعمهم، {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} ، نحن كنا ضالين، كنا غاوين فأضللناهم معنا، والدليل:

{تَبَرَّانَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}

(سورة القصص)

هم عبدونا في الظاهر، ولكن رغبتهم وافقت دعوتنا.

{مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت