{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ* أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
الردُّ الخامس:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ}
لو قُرِأَت هذه الآيات قراءةً سريعة، ولم يتعمَّق في فهمها لظنَّ المؤمن أن هذه الآيات تعالج موضوعاتٍ متفاوتة لا رابط بينها، ولكن إن شاء الله تعالى في هذا الدرس، وفي درسٍ قادم إن شاء الله تعالى سوف ترون كيف أن كل هذه الآيات تتمحور حول محورٍ واحد.
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}
وقد ردَّ الله عليهم بموضوعاتٍ شتَّى، وبأساليب شتَّى، قبل كل شيء عودةٌ إلى الآية الأولى.
1 -أوامر الدين ضمان للسلامة وليست تقييدا للحريات:
الإنسان أيها الإخوة إذا فَهِمَ أن أوامر الله عزَّ وجل تقييدٌ لحريته، فهو جاهلٌ جهلًا مطبقًا، أما إذا رأى أوامر الله عزَّ وجل ضمانًا لسلامته، فقد فَقُهَ في دينه، أضرب على هذا أمثلة كثيرة كنت قد ضربتها سابقًا: