فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 22028

هذا أمر إلهي، أي يجب أن تعد لعدوك أعلى درجات القوة، (مَا اسْتَطَعْتُمْ) باستنفاذ كل وسائل القوة.

الشيء الثاني: أية قوةٍ هذه؟ كلمة عامة، هذه جاءت أولًا عامة، وجاءت نَكِرَة، جاءت عامة كي تغطي كل أنواع القوة التي تأتي على خواطرنا، وجاءت مضافةً إلى بعضها.

الآية التالية هي آية الإعداد:

قال تعالى:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُم مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}

[سورة الأنفال: 60]

في عهد النبي الإعداد يشمل رباط الخيل، في عهودٍ لاحقة يشمل المنجنيق وصنع السفن الحربية، في عهود بعدها يشمل المُدَرَّعات والطائرات، والآن كما ترون يبدأ القصف ويستمر إلى أن تُدَمَّر البُنْيَة التحتية للبلد كليًا، من دون أن ينزل جنديٌ واحد، وذلك عن طريق الطيران، وعن طريق إحكام الأهداف، لذلك:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}

[سورة الأنفال: 60]

القوة تعني أن تستخدم كل وسائلها بأدق تفاصيلها، (وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ) من أجل ماذا؟

{تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}

[سورة الأنفال: 60]

أحد أكبر أدوار القوة أنك لا تستخدمها لكنها تفعل فعلها، فالذي يملك سلاحًا قويًا مَرْهوب الجانب، والدليل:

{تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}

[سورة الأنفال: 60]

ينبغي أن يكون عدوكم عدوًا لله عز وجل.

الإعداد والإيمان شرطان ضروريان لتحقيق النصر:

قال تعالى:

{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}

هذه معيةٌ خاصة، الآية التي ذكرتها قبل قليل:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}

[سورة الأنفال: 60]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت