كل تجاوزٍ للحُرُمات لا بدّ له من قصاصٍ رادع:
ثم يقول الله عز وجل:
{الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ}
أيْ أنك حينما تجترئ على حُرْمَةِ هذا الشهر أيضًا المسلمون يجترئون عليك، دائمًا هناك معاملة بالمثل، هذا الشهر حرام، حرامٌ أن تقاتل فيه، أما إذا بدأت القتال فيه لا ينبغي أن تكون آمنًا فيه، أنت اعتديت على حُرْمَة هذا الشهر فينبغي أن يُعتدى عليك في هذا الشهر، ولو كان حرامًا.
{الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ}
كل تجاوزٍ للحُرُمات لابدّ له من قصاصٍ رادع، لأنه لا يوجد نظام بالأرض إلا وله مؤيّد قانوني.
{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ*وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}
[سورة الشورى: 39 - 40]
على الإنسان أن يعد لعدوه أعلى درجات القوة وهذا أمر إلهي:
أخواننا الكرام .. نحن مع أعدائنا الشَرِسِين الذين شَرَّدوا الشعوب، واقتلعوا الإنسان من جذوره، هؤلاء ينبغي أن يؤدبوا، لذلك يقول الله عز وجل:
{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}
كلكم يرى ويسمع: أعداؤنا يخرقون كل الأنظمة الدولية، ولا يطبّقون أي قرارٍ على الإطلاق ومع ذلك لا أحد يُحاسبهم، بينما نحن أي خطأ يصدر عن بلد يُعتدى عليه اعتداء إلى أن يجوع أهله، ويموتون من الجوع. هناك الآن إحصاءات دقيقة أن خمسمئة ألف طفلٍ يموتون كل عامٍ جوعًا ومرضًا في بعض البلاد التي خضعت لمقاطعةٍ اقتصادية.
{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}
فالله عز وجل قال:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
[سورة الأنفال: 60]