إنّ هذا الطفل الذي التقطوه، والذي ربُّوه، وأكرموه سيُنهي ملكهم، وهم لا يشعرون، لذلك الدُعاء الذي يدعو به بعض خطباء المساجد على الأعداء:"اللهم اجعل تدميرَهم في تدبيرِهم"، ليس هذا ببعيد، أيْ أنّ الكافر أحيانا يدبِّر فيكون تدميره في هذا التدبير، لأن الله عزّ وجل مع المؤمنين دائمًا.
{وَقَالَتِ امْرَأَةُ}
من النكت والطائف القرآنية:
1 -امرأة فرعون:
لكنَّ امرأة فرعون من النسوة اللاتي كَمُلَن، بنص حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام:
(( كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ) ).
[صحيح البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى ِ]
هؤلاء النسوة اللاتي كملن، لذلك ماذا قالت امرأة فرعون؟
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
(سورة التحريم)
استنبط بعض العلماء أن على المرأة المؤمنة أن تصبر على زوجها المقصِّر، أو على زوجها العاصي، أو على زوجها المنحرف، أي أن هذه المرأة التي تقول: أنا لا أريده، ضقت ذرعًا به، هذه لم تقتدِ بآسية امرأة فرعون:
{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا}
(سورة القصص: آية"10) "
المعنى الأول: