فهرس الكتاب

الصفحة 12898 من 22028

أيْ إذا ألقى الله محبتك في قلوب الخلق أصبح الخلق كلُّهم في خدمتك وفي طاعتك، أحيانًا الزوج المؤمن، الصادق، المنيب، المخلص، الذي يقفُ عند حدود الله، يُلقي هيبته في قلب زوجته، وأحيانًا حينما يعصي، حينما ينحرف، ويتجاوز حدود الله عزّ وجل تُنْزَع هذه الهيبة من قلب زوجته، فإذا هي تخاصِمه، فإذا هي تُنَاجزه، وإذا هي ترد عليه بكلمات أقسى، فأين الهيبة؟ ضاعت الهيبة، إذًا قلب الزوجة بين أصبعين من أصابع الله عزَّ وجل يقلبه كيف يشاء، قال الإمام الشعراني رحمه الله تعالى:"إنني أعرف مقامي عند ربي من أخلاق زوجتي"، وهذا الأمر صحيح، لأن قلب الزوجة بيدِ الله عزّ وجل، ربنا عزّ وجل يقول:

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}

(سورة الأنبياء: الآية 90)

أحيانًا قلب الشريك في التجارة أو غيرها ينفتح لك مادمت معه صادقًا، مخلصًا، وقّافًا عند كتاب الله، فيلقي محبتك في قلب شريكك، فتأخذ المودة والمحبة طريقها إلى قلب الشريكين، فإذا هما متماسكان، متعاونان، فهذه لقطة، ولك أن تقيس عليها آلاف الحالات ..

{وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ}

أيْ أنّ الله عزّ وجل كسا هذا الصبي الصغير من الجمال، والجلال، والبهاء، والبريق ما جعل قلب امرأة فرعون يذوب حبًا لهذا الغلام، إذًا كل تدبير فرعون بقتل أبناء بني إسرائيل لئلا يقضوا على ملكه تلاشى، هذا الذي سيقضي على ملكه اقتحم عليه قصره، ودخل إلى عُقْرِ داره، وهو بين الأحضان يدلل، ويكرَّم، ويُعتنى به، لذلك قال الله تعالى:

{فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}

(سورة القصص)

عندما تكون مستقيما تصيبك العناية الإلهية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت