فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 22028

أكثر من عشرين ألف قضيَّة بقصر العدل أساسها أكل أموال الناس بالباطل، هكذا، عن طريق الإيجار تُغْتَصب البيوت، عن طريق وكالة عامة تُغتصب الأموال، عن طريق موقف أخلاقي يضيعُ المال، وقد ورد عن بعض العلماء أنه:"ترك دانقٍ من حرام أفضل عند الله من ثمانين حجَّةً بعد الإسلام"، ترك دانق، والدانق سُدْس الدِرْهَم ..

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ}

أنا أقول: أيِّ تشريع أرضي، لو كان معك كل التشريعات الأرضية لا تنجو من عذاب الله، من اغتصب قيد شبرٍ من أرضٍ طُوِّقه يوم القيامة في جهنَّم، فهؤلاء الذين يصلون ويصومون، ويعيشون على أموال الناس اغتصابًا واحتيالًا، وكسبًا ونَهِبًَا، وإحراجًا وإخجالًا هؤلاء سوف يحاسبون .."أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة"..

المال الحلال فيه بركةٌ وخيرٌ كثير، والمال الحرام يَذهب ويُذْهِبُ أهله معه ..

{لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

أيها الأخوة ... هذه آيةٌ دقيقةٌ جدًا، أريد أن ألخِّص الكلام: أن هذا المال الذي هو مال أخيك هو مالُك من زاوية وجوب الحفاظ عليه وكأنه مالك، وأن هذا المال الذي هو مالك هو مال المسلمين من زاوية أن تنفقه في مصالح المسلمين، في مصالحهم، في مشروعاتٍ تعود عليهم بالنفع؛ بيوت سكن، مشروعات زراعية، مشروعات تجارية، مشروعات ترفع مستوى معيشتهم، مشروعات تسهِّل لهم الحياة، أما أن تنفقه في شيءٍ محرَّم، فهذا ممنوع.

الآن: قد تكسب امرأةٌ مالًا عن طريق إفساد أخلاق الشباب، ترقص في ملهى، هي أكلت أموال الناس بالباطل لأن هذا عمل خلاف منهج الله عزَّ وجل، هناك ألف طريقة وطريقة لكسب أموال الناس بالباطل، والشرع هو الشرع، الحسن ما حسَّنه الشرع، والقبيح ما قبَّحه الشرع، ويجب على الإنسان أن يعد للمليون قبل أن يأكل أموال الناس بالباطل، قبل أن يأخذ شيئًا ليس له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت