قيمة العمل تأتي من حرية الاختيار، المسؤولية تأتي من حرية الاختيار، الجنة قيمتها من حرية الاختيار، النار عذابها من حرية الاختيار، لو ألغينا حرية الاختيار لما كان هناك وعدٌ ولا وعيد، ولا ثوابٌ ولا عقاب، ولا جنةٌ ولا نار، ولكان إنزال الكتب عبثًا، وإرسال الرسل لعبًا، ولكان الثواب وهمًا، والعقاب ظُلمًا، وهكذا.
إذًا آيات القرآن الكريم كثيرة تنطق بأن الإنسان مخير:
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ (148) }
(سورة الأنعام)
وقال:
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) 148 (}
(سورة البقرة)
الإنسان في دائرة مخيَّر، وفي دائرة أوسع منها مسيَّر، هو مسيَّر لما اختار، والإنسان مسير لدفع ثمن اختياره، إذًا هذا الذي يقول: إلى أن يشاء الله، إلى أن يأذن الله، لا أصَلِّي حتى يأذن الله، هكذا يريد سيدك، وهذا ترتيب سيدك، هذا كلام ليس له معنى إطلاقًا، وكلام العوام كلامٌ مرفوض، وآيات الهدى واضحة تمامًا.
والحمد لله رب العالمين