من الوَلَد الصالح. وقد تنجب بنتًا، وهذه البنت إذا ربَّيتها تربيةً صالحة ربَّت أسرةً؛"من علَّم فتىً علَّم فتىً، ومن علَّم فتاةً علَّم أسرةً"، إذا ربيت بنتًا تربية صالحة، وكانت زوجةً صالحة، وأنجبت خمسة أولاد دفعت بهم إلى المجتمع، كانوا أُناسًا صالحين فكل هذه الذرية في صَحيفتك، أنت رابح على الحالتين، بل إنه .."من جاءه بنتان فأحسن تربيتهما فأنا كفيله في الجنة، قالوا: وواحدة؟ قال: وواحدة"كما ورد في الأثر.
كل من كان في بيته ابنتان، ورباهم تربية إسلامية عالية؛ ربَّاهم على معرفة الله، وعلى طاعة الله، وعلى التَسَتُّر، وعلى الأدب، وعلى العِفَّة، وعلى أن يُكُنَّ زوجاتٍ صالحات، هذا وضع قدميه في الجنة وهو في الدنيا، ما قولكم؟ إذًا وقفتنا المتأنيَّة عند قوله تعالى:
{فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}
من الولد الصالح. اهتم أحدهم بجمع الأموال وجمع أموالًا طائلة، وجمع أموالًا في عام السبعين تقارب مئة مليون، أيْ الآن كألف مليون، ونسي أن يربي أولاده، فأحد أصدقاء والده شاهد ابنه في الطريق، قال له: إلى أين؟ اسمعوا ماذا قال هذا الابن، وهو بعد وفاة الأب يستمتع بمال أبيه، قال له: (ذاهب أسكر على روح أبي) هكذا بالعبارة الصريحة، فهذا الذي لا يربي أولاده يدفع الثمن باهظًا، والإنسان في حياته إذا رأى ابنه شاردًا والله تأتيه آلامٌ لا يعلمها إلا الله، والله يعتصِر الألم قلبه، والله يذوب من شدة الألم إذا رأى ابنه قد دخل البيت في الساعة الثانية، وهو ولا يعلم أين كان؟ مع من يسهر؟ وهو محطَّم، والإنسان له فراسة، إذا كان لأولاده رفقاء صالحون تجد الابن متألِّق معهم، أما إذا كان له رفقاء سوء والعياذ بالله، فالانحراف واضح بيِّن.
الفجر الصادق هو ظهور خطّ أبيض وخطّ أسود في الأفق:
قال تعالى: