فهرس الكتاب

الصفحة 12426 من 22028

إذا كنتَ على الحقّ فتوكَّل على الله، وإن كنتَ على خِلاف الحق، فإن توكَّلْتَ أو لم تتوكَل فلن يكون الله معك، قال تعالى:

{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}

(سورة المائدة)

معِيَّة الله مَشْروطة، لا توجد هناك مَعِيَة مطلقة، إن فَعَلْتُم كذا وكذا فلكم كذا وإلا فلا!! قال تعالى:

{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ}

(سورة النمل)

فيا أيّها الإخوة الأكارم اِجْتهَدوا أن تكونوا على الحقّ المبين، في بيعِكَ وشِرائِك، من دون غِشّ أو تدْليس، ومن دون غَدْر ولا اسْتِغلال جهْل الشاري، غبْن المسترسل ربا وحرام! وفي علاقتك بِزَوْجَتِك لا تكن ظالمًا، إذا كنتَ على الحقّ المبين فتوكَّل على الله، وفي أيّ حركاتك وفي أيّ نشاط، وفي أيّ تحرّك، كُنْ على الحقّ، ولا تخْشَ في الله لوْمة لائم، قال تعالى:

{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ}

(سورة النمل)

و أحيانًا يكون للإنسان صاحب وثيق الصِّلة به، وهذا الصاحب له شأن كبير في المجتمع، هذا الصاحب يُدْخل على قلبهِ الطمأنينة، يقول لك: أنا فلان صاحبي ولا يهمني إذًا أحدًا! فإذا مات هذا الإنسان؛ ماذا تفعل؟ ربّنا عز وجل قال:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ}

(سورة الفرقان)

هؤلاء يموتون، قد يموت قبل أن يُعْطيكَ ما وعَدَك به، وقد تُعَلِّقُ على صُحْبتِهِ آمالًا عريضة، فيموت بِحادِث، أين آمالك؟ ضاعَت مع هذا الحادث! قد تُعَلِّقُ عليه أحلامًا فتقول: وعدني بهذا المنصِب، ووعدني بهذه الأرض، ووعدني بِمُوافقته على سفري، فإذا ماتَ فجأةً أين هذه الوعود؟ لكن كما قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت