ولا تقل: هذا الشيء صعب، قال تعالى:
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
الأشياء التي تبْدو لك مستحيلة هي مسْتحيلة بِحُكم العادة، ولكنَّها على الله ليْسَت مسْتحيلة، وسَلْ الأطِبَّاء عن الحالات التي تمَّ في الشِّفاء بعد أن كان الشِّفاء ميْؤوسًا منه؟ يقولون لك: هناك آلاف الحالات شفيت شفاءً ذاتيًا، فيا أيّها الأطِبَّاء، ماذا تُسمُّون شفاء هذه الحالات؟ قالوا: الشِّفاء الذاتي، مرضٌ مَيْؤوسٌ منه، ومع ذلك إذا تدخَلَتْ قدرة الله عز وجل أصْبح السقيم صحيحًا، والفقير غنِيًّا، والطريد آمِنًا، ولكن إيَّاك أن تتوكَّل على الله عز وجل في الباطل! يا محمَّد، هكذا قال بعض من حَوْل النبي، مثِّلْ بهم يتصدون قتلى المعارك من الكفار، هؤلاء كُفَّار قريش الذين أخْرجوك، وعذَّبوا أصْحابك، وقاتلُوك، وكادوا لك، وشَتَموك، واتَّهَمُوك بالسِّحر والجنون، والشِّعْر، هؤلاء قد قتلْتهم بِبَدْر مثِّلْ بهم فقال عليه الصلاة والسلام: لا أُمثِّلُ بهم فيمَثِّل الله بي، ولو كنتُ نبيًّا!!! هذه النّقطة أتمنَّى أن تقفوا عندها، يعني أن تتوكَّل على الله لِتُؤْذيَ الناس ولِتَنال شيئًا ليس لك؛ هذا شيءٌ مستحيل، إذا كان بعض البشر يُحابون أتباعهم على الباطل، فهذا ليس من صفات الله عز وجل،
(( لو أنَّ فاطمة بنتُ محمّد سرقَتْ لقطَعْتُ يدها ) ).
(البخاري عن عائشة)
(( يا فاطمة بنت محمَّد، يا عبَّاس عمّ رسول الله، أنْقِذا نفْسَيْكُما من النار فأنا لا أُغني عنكما من الله شيئًا ) ).
(الترمذي)
(( من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبُه ) ).
(الترمذي، أبو داود، ابن ماجه)
(( لا يأتيني الناس بأعمالهم، وتأتوني بأنسابكم ) ).
(ورد في الأثر)
لا محاباة في الدِّين.
(( لا فضْل لِعَربيّ على أعجميّ إلا بالتّقْوى ) ).
(البيهقي عن جابر)
(( الناس كلّهم بنو آدم، وآدم من تراب ) ).