فهرس الكتاب

الصفحة 12421 من 22028

إنّ الله سبحانه وتعالى خَلَقَ العِباد لِيَرْحمهم، فهو الذي يُحِبُّهم، وهو الذي خلقهم لِيُسْعِدَهم، وما رحمة العباد فيما بينهم إلا جزءٌ يسيرٌ يسير من رحمة المولى القدير، قال تعالى:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}

(سورة آل عمران)

أيْ بِرَحمةٍ جُزْئِيَّة، وهذا تنكير التَّقليل، وهو أرحمُ بِنا من أنفسنا، وأرْحمُ بالابن مِن أُمِّه، قال تعالى:

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}

(سورة التوبة: 128)

كلّ هذه الرَحمة التي يمتلئ بها قلبُ النبي عليه الصلاة والسلام جزْءٌ يسير يَسير من رحمة الله عز وجل، والدليل قول الله عز وجل:

{وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ}

(سورة الكهف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت