فهرس الكتاب

الصفحة 12420 من 22028

و (( من أكثر من ذِكر الله فقد برئ من النِّفاق ) ).

(الجامع الصغير عن أبي هريرة بسند ضعيف)

وهذا مِقياس، قال تعالى:

{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(سورة المائدة)

إن كنتَ مؤمنًا فلا بد أن تتوكَّل على الله، وما أكْثر الهموم، وما أكثر أشْباه المصائب، وما أكثر المُقْلِقات في الحياة الدنيا، والله سبحانه وتعالى هكذا جَعَلَ الدُّنيا؛ مَشْحونةً بالمُقْلِقات وبالمَخاوِف، ومن أجل أن تلْتجئ إليه، فما هذه المشكلات؟ وما تلك المخاوِف؟ وما هذه الأشباح إلا من أجل أن تنْدفِعَ إلى بابه، وأن تقف على بابه، وأن تُمَرِّغَ جبْهتك في أعْتابه، وهذه حِكمة المصائب، من أجل أن تندفِعَ إلى الله عز وجل إذًا قال تعالى:

{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(سورة المائدة)

إن كنتَ مؤمنًا فتَوَكَّل على الله، وإن كنت متوكِّلًا على الله فأنت مؤمن، هناك علاقة ترابطِيَّةٌ بين الإيمان والتَّوَكّل.

شيءٌ آخر، قال تعالى:

{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}

(سورة الطلاق)

أي: يَكْفيه، أحيانًا تُوَكِل أخًا لِحَلِّ قَضِيَّة، وقد تُفاجأ أنَّ هذا الأخ الذي وكَّلْتَهُ بِهذه القضِيَّة ليس في المستوى المَطلوب، بل دون المستوى المطلوب، فخَسِرت هذه القضية، وقد تضَعُ ثِقَتَكَ بإنسانٍ فإذا هذا الإنسان ليْسَ في المستوى المطلوب لا إخلاصًا ولا علمًا ولا قُدْرةً، وقد ينقُصُه الإخلاص لك فَيُهْمِلُ هذا التَكليف، وقد يكون مخْلِصًا لك، ولكن ينْقصُه العِلم الغزير، فَيُخْفِقُ مَسْعاه، وقد يكون مخْلِصًا لك، ويتمتَّعُ بِعِلْمٍ غزير، ولكنَّ قدْرتهُ محدودة على حلّ هذه المشكلة، لكنَّ الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}

(سورة الطلاق)

رحمة النبي عليه الصلاة والسلام بالخَلق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت