فهرس الكتاب

الصفحة 12419 من 22028

هذه اللام لام الأمر، إذا اقْترنَتْ بالفِعْل المضارع تجعله في المعنى فِعْل أمر فالفِعل اُكْتُب فِعْل أمر، والفعل كتَبَ فعل ماضٍ، وهناك مضارع يكْتب، لو جاءَت لام الأمر مع الفعل المضارع يُصبحُ هذا الفعل في المعنى فعلَ أمر، قال تعالى:

{وَلْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ}

(سورة البقرة)

فحيثما اقْترنتْ لام الأمر بالفعل المضارع جعلتْهُ في المعنى فعل أمر، وحيثما اقْترنَتْ لم بالفِعل المضارع جعلتْه في المعنى فعلًا ماضيًا؛ لم يجْتهد لم ينْجح، وحيثما اقْترنَتْ لن بالفعل المضارع جعلتْهُ للمستقبل، بل إنَّ التَّوَكّل شرْط لازمٌ غير كافٍ للإيمان، والدليل قول الله عز

{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ}

[سورة المائدة]

فإن لم تتوكَلوا فلسْتُم بِمُؤمنين.

الناس مع التوكل قسمان:

إنَّ التوكّل يفْرز الناس قِسمَين:

قسْم مؤمنٍ إيمانًا حقيقيًّا، وقِسْم آخر إيمانهُ شَكلي لا يُقدِّم ولا يؤخِّر، فالذي لا يتوكَّل على الله ليْسَ مؤمنًا به، ولا يعرفُه أساسًا، من علامة أنّك تعرف الله، وأنّك مؤمن به أن تتوكَّل على الله، قال تعالى:

{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(سورة المائدة)

فإن لم تتوكَلوا فلن تكونوا مؤمنين، هناك علاقة ترابطيّة بين الإيمان والتَّوكّل، إذا توكَّلْت فأنت مؤمن، وإذا آمنْتَ فأنت متوكِّل.

مقاييس التوكل كما جاءت في القرآن والسنة:

النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الأحاديث يُعطينا مقاييس كقوله صلى الله عليه وسلّم:

(( برئ من الشحّ من أدى زكاة ماله ) ).

(الجامع الصغير عن خالد بن زيد بن حارثة بسند فيه ضعف)

هذا مقياس دقيق.

(( وبرئ من الكِبْر من حَمَلَ حاجتهُ بيَدِهِ ) ).

(الجامع الصغير عن أبي أمامة بلفظ سنده ضعيف: من حمل سلعته فقد برئ من الكبر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت