{وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
(سورة طه)
يعني لا تَطْمع بما عند الناس، أو لا تتمنَّ ما أعطى الله بعض الناس من متاع أهل الدنيا، وهذا شأن من دعا إلى الله عز وجل، قال تعالى:
{وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
(سورة طه)
سيّدنا عمر دخل على النبي عليه الصلاة والسلام وقد استلْقى على الحصير، وقد أثَّر الحصير على خدِّه الشريف، فقال سيدنا عمر: رسول الله ينام على الحصير، وكِسْرى ملك الفرس ينام على الحرير؟! فقال عليه الصلاة والسلام: أَوَ في شكٍّ أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عُجِّلَت لهم طيِّباتهم في حياتهم الدنيا، وإنَّما هي نبوّة وليس ملكًا! قال تعالى:
{وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
(سورة طه)
قال تعالى:
{وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ}
(سورة المدثر)
وهذا توْجيهٌ آخر، أيْ لا تستكثر الناس بِعَطائك، ولا تُعَلِّق أمَلًا على أنَّ هذا العطاء يجعل الناس يلتفتوا إليك ويُحِبُّوك، أعْطِهم لله دون أن تنتظر منهم ولاءً ولا إقبالًا ولا التِفاتًا، ولا تمْنُن تسْتَكْثر بِمَنِّكَ هذا الناس حولك قال تعالى:
{وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ*وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ}
(سورة المدثر)
ولْيَكُن صبْرُك لله عز وجل، لا لِجِهة أخرى، قال تعالى:
{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ}
(سورة النحل)
قال تعالى:
{خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ}
(سورة الأعراف)