{يَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}
(سورة الحجرات)
حتى النَّقْد الجارح، وحتى النَّقْد القاسي، إذا نُقِد به النبي عليه الصلاة والسلام علَّمهُ الله سبحانه وتعالى أن يُجيب عليه إجابة هادئةً لطيفةً لا تجْريح فيها، قال تعالى:
{وَيَقُوُلون هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ}
(سورة التوبة)
أستمع لكم لأنْفعَكُم، وأسْتَمِعُ لآخُذَ بيَدِكم، ولا أُبادِرُ إلى عمل من دون تدقيق أو بحثٍ أو دراسة أو متابعةٍ.
شيءٌ آخر، الله سبحانه وتعالى وجَّهَ النبي عليه الصلاة والسلام، قال تعالى:
{وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ}
(سورة المائدة)
هذا موقف دقيق، فأحيانًا تتمنَّى أن تتساهل مع زيْدٍ من الناس، لعلّه يأتي إلى المسجد، ولعلّه يصبحُ من إخوانك لعله يستقيم، إذا تساهلْت معه في الباطل، وإذا أفْتَيْتَ له فتيا لا ترضي الله، وترضيهِ هو، فهذا لا يصحّ في الدَّعوة إلى الله عز وجل:
{وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ}
(سورة المائدة)
أي لا تتَّبع أهواءهم رجاء أن يؤمنوا، قال تعالى:
{وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}
(سورة فصلت)
من صفات الدَعوة إلى الله أن تردّ على الإساءة بالإحْسان، فأنت فوق مستوى الانتقام، وأنت فوق أن تردّ على السيّئة بسَيِّئة مثلها، ولأنَّك مثلٌ أعلى للناس، قال تعالى:
{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}
(سورة فصلت)