فهرس الكتاب

الصفحة 12411 من 22028

عن شمائلِهِ صلى الله عليه وسلّم لا تتَّسِع له المجلَّدات، فإذا شخص قرأ كتاب الجامع الصغير يجد في آخره أكثر من مئة حديث عن شمائله صلى الله عليه وسلّم وكان جلّ ضَحِكِه التَّبسّم، وكان كذا وكذا، وكان يأكل كذا وكذا، وكان إذا دخل بيْتهُ لفَّ ثوْبهُ، وهذه شمائلهُ صلى الله عليه وسلّم إذا اطَّلَعَ الإنسان عليها ينبغي أن يجعلها طريقًا له في حياته.

الآن الشيء الذي يعْنينا هو أنَ الله سبحانه وتعالى وجَهَ النبي عليه الصلاة والسلام، أو أدَّبَهُ أو ربَّاه بِهذه الآية: قال تعالى:

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الشعراء)

هل في القرآن الكريم آياتٌ توجيهية أخرى للنبي عليه الصلاة والسلام؟

والخلاصة أن علينا أن نحسن الاقتداء به عليه الصلاة والسلام، وهناك سؤال يفرض تنفسه هو: هل في القرآن الكريم آياتٌ أخرى تؤدِّب النبي عليه الصلاة والسلام؟ وتكون هذه الآيات أيضًا منهجًا لنا في معاملة الناس؟ الحقيقة في القرآن الكريم ما يزيد على سبْع عشرة آية تخْتصّ بِتَأديب النبي عليه الصلاة والسلام من هذه الآيات، قوله تعالى:

{وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}

(سورة التوبة)

أيْ يستمِعُ إلى الناس، ويُصْدرُ أحكامهُ ارْتجالًا من دون بحْثٍ أو تدقيق، ويستمع إلى كلام الآخرين، ويتصرّف من دون دِرايةٍ، هكذا يتَّهِمُهُ أعداؤُهُ، والله سبحانه وتعالى علَّمه أن يُجيبهم عن هذا النَّقْد الجارح إجابةً لطيفةً هادئة، قال تعالى:

{وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُل أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ}

(سورة التوبة)

أنا أسْتَمِعُ لِقَضاياكم ولمُشكلاتكم، ولا أتِّخِذُ قرارًا من دون تحقيق أو بحْثٍ أو تبصّر، والله سبحانه وتعالى يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت