فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 22028

لا بأس إذا أطعمت أكثر من مسكين، فأقله إطعام مسكين، ولا حدَّ لأكثره.

حينما يودي بك الصيام إلى الخطر فالإفطار واجب:

قال تعالى:

{فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ}

لكن ..

{وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

أيْ إذا أفطر الإنسان بعذر ضعيف، أو من غير عذر فلا يجزئه صيام الدهر، فربنا عزَّ وجل مع أنه أعطانا بعض الرُخَص، لكنه ينصحنا أنك إذا أطقت الصيام عليك أن تصوم ..

{وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

لكنَّ الفقهاء قالوا: حينما يودي بك الصيام إلى الخطر فالإفطار واجب.

قد يقول أحد المؤمنين الأتقياء: أنا أُفَضِّل الصيام، لكنه مصاب بقرحة، أو مصاب بأمراض تحتاج إلى أدوية أساسية في حياته، فإذا صام، وتفاقم مرضه، أو تأخَّر شفاؤه، أو شعر بمشقةٍ لا تحتمل فهذا الأولى أن يُفطر، وأحيانًا في سفر يستمر اثنين وعشرين ساعة، يسير مع الشمس، فقد تخرج من دمشق فجرًا، والنهار يستمر أكثر من أربعة وعشرين ساعة، لأنك تسير مع الشمس، فقد يشق عليك أن تبقى بلا طعامٍ، وأنت في سفر هذه المدة الطويلة ..

الله عزَّ وجل خلق الكون ونوَّره بمنهجه وهو القرآن:

على كلٍ الذي يُطيق الصيام مع السفر وأفطر فعليه فدية، ويطيق الصيام مع المرض وأفطر فعليه فدية، أو أنَّ الذي يستنفذُ الصيام كل طاقته .. بعض العلماء قالوا:"وعلى الذين لا يطيقونه"، لو أنك قلت: يطيقونه أي: أخذ كل طاقتك، أو أنت قد تصوم ومعك بقية طاقة، فقد تجد إنسانًا بعمر معين يشتغل ساعة فيتعب، إذ مع التقدم بالسِن الطاقة تقل فقد تستنفذها في ساعة، أما الشاب فقد يعمل أربع ساعات، ولديه إمكانية أن يعمل عشر ساعات أُخَر، فهذا الموضوع متعلِّق بوضع كل إنسان، يقول الله عزَّ وجل:

{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت