{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
من فوائد رمضان أنَّه يقوي الإرادة:
لعلَّ موضوع الصيام موضوعٌ طويل، لكنه ـ بشكلٍ مختصر ـ قد يعرفُ الإنسان الحقيقة وقد تضعف نفسه عن تطبيقِها، وقد يعرفُ الخير، وربما لا يتَّجه إليه، وقد يعرف الشر، وينجذب إليه، قد يعرف ما ينفعه فلا يُقبل عليه، وقد يعرف ما يضره فينسحبُ إليه، فماذا نسمي هذه الحالة؟ حالة ضعف إرادة، بالضبط كما لو رأيت طبيبًا يدخِّن، يمكن أعلم إنسان بمضار التدخين هو الطبيب، ومع ذلك قد يدخن لأنه ضعفت إرادته عن التعامل مع معقولاته، ومع مسلَّماته، فلعلَّ الصيام جعله الله تقويةً لإرادتنا.
الله عزَّ وجل أحلَّ لنا الطيبات وحرَّم علينا الخبائث، أحلَّ لك أن تأكل، وأن تشرب، وأن تنام، وأن تقترن بزوجتك، لكنه في نهار رمضان حرَّم عليك ما أباحه لك في غير رمضان؛ حرَّم عليك الطعام والشراب، وسائر المُفطرات، من أجل ماذا؟ قال بعض العلماء: من أجل أن تقوى إرادتك، فأنت في رمضان تركت المُباحات، فلأن تدع المحرمات من باب أولَى.