شيءٌ آخر، الآن لابد من أن تعرفه، لابد أن تفكر في الكون من أجل أن تعرف من هو الله عز وجل، من هذا الذي يأمرك أن تغض بصرك عن محارمه، من هذا الذي ينهاك، هو الله رب العالمين، مجرات، سماوات، أرضين، شمس، قمر، خلق دقيق خلق عظيم، خلق مبدع، خلق متناه في العظمة، هذا الذي خلقك يأمرك، وهذا خلقك ينهاك، لذلك لا تنظر إلى صغر الذنب، ولكن انظر على من اجترأت.
2 -معرفة أمر الله:
المرحلة الثانية: لابد من أن تعرف أمره، بالبيع والشراء، اسأل: هذه الطريقة بالبيع صحيحة أم غلط؟ يقرها الشرع أم لا يقرها؟ ترضي الله أم لا ترضي الله؟ هذه الطريقة في الشراء، وهذه الطريقة في البيع، وهذه الطريقة في التعامل، في بيعك وشرائك، في وظيفتك، في عملك في صنعتك، بدكانك، في وظيفتك، في معملك، وراء مكتبك، مع أهلك، مع أولادك، ما حكم الله، طرق الباب جاءت امرأة أنظر إليها أم لا أنظر، أدخلها أم لا أدخلها، ما حكم الله في هذا الأمر، يجب أن تعرف الحلال والحرام، في كل مناحي الحياة، لذلك طلب الفقه كما قال عليه الصلاة والسلام: حتم واجب على كل مسلم، عرفت الله يجب أن تعرف أمره، لابد من معرفته أولًا، ولابد من معرفة أمره ثانيًا، من أجل أن تطيعه، فتتقي عذابه، من أجل أن تكون من المتقين، ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ}
(سورة المائدة: 112) .
من علامة إيمانكم طاعتكم لله عز وجل، فهذا الذي لا يطيع الله لا يعرفه أبدًا، ليس مؤمنًا به، لهذا قال عليه الصلاة والسلام:
(( كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله ) ).
(ورد في الأثر)
خشيتك لله علامة معرفتك له، ولا يمكن أن أصدق أن إنسانًا يعصي الله قصدًا، ويقول: أنا أعرفه.
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... ذاك لعمري في المقال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته ... إن المحب لمن يحب يطيع
إذًا: